يُعد سوق المسوكف الشعبي أحد الأسواق التراثية في مدينة عنيزة، إحدى أهم محافظات منطقة القصيم. وقد أُنشئ السوق الحالي وفق الطراز التراثي القديم عام 1428هـ، بالقرب من سوق المسوكف القديم وبيت البسام التراثي.

وسُمّي السوق الحالي بهذا الاسم نسبةً إلى سوق المسوكف القديم الذي أُزيل نهائيًا عام 1394هـ، رغم مكانته السابقة بوصفه من أشهر الأسواق التجارية في منطقة نجد. وكان السوق القديم يضم محال متعددة لبيع المستلزمات النسائية والعطارة والأدوات الزراعية والمنزلية وغيرها من البضائع، كما كان يستقبل أعدادًا كبيرة من المتسوقين والزائرين.

وبعد إزالة السوق القديم، أُنشئ السوق الحالي عام 1428هـ بأموال شركة الزامل وتحت إشراف مكتب الآثار بعنيزة. ويختص السوق بعرض وبيع وشراء المقتنيات التراثية الوطنية، إلى جانب ممارسة عدد من الحرف الشعبية وإقامة العروض التراثية الأسبوعية والشهرية.

سوق المسوكف القديم

كان سوق المسوكف القديم من أكبر وأهم الأسواق التجارية في منطقة نجد، واشتهر بكثرة الدكاكين والبضائع المتنوعة التي كانت تُعرض فيه. وقد بلغ عدد محاله نحو مائتي محل، وكانت من أبرز السلع التي تُباع فيه:

  • الأدوات المنزلية.

  • الأدوات الزراعية.

  • المستلزمات النسائية.

  • العطارة.

  • مختلف البضائع الأخرى.

وكان السوق يستقبل المتسوقين والزائرين يوميًا لشراء احتياجاتهم.

سبب تسمية سوق المسوكف

ترتبط تسمية السوق باسم «السواكيف»، وهي أخشاب كانت توضع في السوق لمنع الجمال والدواب المحملة بالأمتعة من الدخول إليه. وكانت هذه السواكيف تُصنع من خشب شجر الأثل، ومن هنا جاءت تسمية السوق بـ«المسوكف».

ويُذكر تفسير آخر للتسمية، وهو أن السوق كان مسقوفًا، وكان الناس ينطقون حرف الكاف بدلًا من القاف، فأصبح الاسم «المسوكف». واستمر السوق بهذه الصورة حتى أُزيل عام 1394هـ.

السوق الحالي

أُنشئ سوق المسوكف الشعبي الحالي على الطراز التراثي القديم، وتبلغ مساحته نحو خمسمائة متر مربع. ويضم عدة أقسام، من أبرزها المحال التجارية التي يبلغ عددها 51 محلًا، وتُعرف باسم «الدكاكين»، وتنقسم إلى فئات متعددة، منها:

  • ثلاثة محال تراثية.

  • ستة محال للحرفيين، من بينها محل للأواني المنزلية وآخر للأناتيك.

  • عشرون محلًا لمستلزمات النساء، وتُباع فيها الملابس والأكلات الشعبية.

أسماء المحال في سوق المسوكف

حملت بعض المحال داخل السوق أسماء أحياء من عنيزة القديمة، ومن أمثلتها:

  • الضبط.

  • أم شات.

  • الخريز.

  • هلالة.

  • الملاح.

  • المسهرية.

  • الضليعة.

  • البحيرية.

كما يضم السوق عددًا من المجالس الشعبية «القهوة»، والمجلس المفتوح، وساحة للعرض، وأروقة متعددة، ومطاعم، وقبابًا، ومكاتب إدارية، إلى جانب الجلسات الشعبية التي يقصدها الكثيرون.

ويحتوي السوق كذلك على متحف كبير تبلغ مساحته ثلاثمائة وعشرين مترًا مربعًا.

مهرجان المسوكف الشعبي

من أبرز ما يميز سوق المسوكف مهرجان المسوكف الشعبي الذي يُقام سنويًا، ويهتم بصورة خاصة بالحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة والمنتجات الشعبية.

ومن أهم ما يُعرض خلال المهرجان المنتجات التراثية، بينما يتمثل هدفه الأساسي في إحياء ذكرى سوق المسوكف القديم، الذي يُعد أحد أقدم الأسواق في نجد.

كما يسهم المهرجان في الحفاظ على التراث الشعبي من خلال الاهتمام بـ:

  • المباني القديمة.

  • الفنون.

  • الأكلات القديمة والمميزة.

  • الحرف المختلفة.