تُعد منطقة عسير من أبرز المناطق في المملكة العربية السعودية، لما تتميز به من كثرة المعالم السياحية القديمة والحديثة، إلى جانب ما تضمه من موارد طبيعية واقتصادية تمثل مصدرًا مهمًا للسياحة. كما تحتوي المنطقة على الفنادق والمتنزهات والمناظر الطبيعية المتنوعة.

ويبرز التراث القديم في عسير من خلال متاحفها التي تحتفظ بالكثير من القصص والحكايات المرتبطة بماضي المنطقة وأهلها، ومن أبرز المتاحف التي يمكن زيارتها في عسير متحف النماص.

متحف النماص

يُعد متحف النماص من أهم المتاحف الموجودة في منطقة عسير، ويقع في الحي القديم الذي تحيط به مجموعة من الحصون الأثرية القديمة ذات التصميمات المميزة، إلى جانب عدد من القصور الفخمة.

ويضم المتحف جوانب متعددة من التراث القديم للمنطقة، حيث يحتوي على أكثر من 2000 قطعة أثرية، تعكس جوانب مختلفة من تاريخها وثقافتها.

أقسام متحف النماص

يتكون متحف النماص من عدة أقسام موزعة على أربعة أدوار، وتضم هذه الأقسام مجموعة متنوعة من القطع الأثرية والمقتنيات التي تعكس تاريخ المنطقة وثقافتها.

الدور الأول

يضم الدور الأول مجموعة من الأدوات الزراعية التي كان الأهالي يستخدمونها قديمًا، كما يحتوي على نموذج للبئر القديم، مع توضيح الطرق التقليدية التي كانت تُستخدم في استخراج المياه منه.

الدور الثاني

يشتمل الدور الثاني على مجموعة من الأدوات المنزلية القديمة التي استخدمها الأهالي في الماضي، ومن بينها:

  • الهاتف.

  • المكواة.

  • التلفاز.

الدور الثالث

يضم الدور الثالث مجموعة من الأسلحة القديمة، ومنها البنادق والرماح بمختلف أنواعها، إضافة إلى قرون الوعول والغزلان التي تم اصطيادها قديمًا.

كما يوجد في هذا الدور قسم مخصص للعملات، ويضم العملات السعودية والأجنبية بنوعيها الورقي والمعدني.

الدور الرابع والخامس

يحتوي الدوران الرابع والخامس على مجموعة كبيرة من حلي النساء وأدوات الزينة التي كانت تُستخدم قديمًا، إلى جانب مختلف أنواع الملابس.

كما يضم القسم ركنًا خاصًا بالأحجار المنقوشة التي يعود تاريخها إلى القرن الأول الهجري، إضافة إلى المخطوطات والوثائق القديمة.

زيارة متحف النماص

يستقبل متحف النماص يوميًا مئات الزائرين من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، ولا سيما خلال موسم الصيف.

وقد عمل المسؤولون عن المتحف على تطويره وإضافة بعض اللمسات الحديثة التي تزيد من قيمته، مع المحافظة في الوقت نفسه على ما يحكيه من تراث المنطقة.

ويتميز المتحف بمقتنياته النادرة والقديمة، كما يتمتع بجودة في التشييد وجمال في تصميمه الداخلي والخارجي. وعلى الرغم من أن بناءه يعود إلى مئات السنين، فإنه يضم تصميمات إبداعية تعكس حياة الآباء والأجداد، الذين برعوا في تشييد المباني والحصون القديمة التي وفرت لهم الحماية من كثير من عوامل الخطر، ولا تزال هذه المباني صامدة إلى يومنا هذا.

تصريحات مدير المتحف ظافر العمري

أوضح مدير متحف النماص ظافر العمري أن المتحف يضم مجموعة كبيرة من النقوش الصخرية التي تعود إلى عصور قديمة، ومنها النقوش الثمودية والإسلامية التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث الهجري.

وأشار إلى أن المتحف يقع داخل مبنى تراثي يمثل أحد القصور السبعة الموجودة في الحي التاريخي، وهو ما ينعكس على المبنى وطريقة تشييده، كما يتميز موقع المتحف بكونه مقرًا للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

وبيّن العمري كذلك أن المتحف يؤدي طوال العام رسالة ثقافية من خلال استضافته للفعاليات والمناسبات الرسمية والأعياد الوطنية، إضافة إلى استقبال وفود المحافظة والضيوف الرسميين.

كما يحتضن المتحف فعاليات الصيف التي تجمع أفراد الأسرة، ويتيح للزائر قضاء وقت للاستراحة بين جنبات المتحف وفي ساحته الملحقة، وكذلك في الخيمة والعريش التراثي.